سيد جلال الدين آشتيانى
759
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
فانتظر لما يتلى عليك من الكلام و حققنا لك ما هو خارج عن طور العقل و لا يسعه افهام اكثر ارباب الكمال فضلا عن اهل الظاهر و ارقأ فاقرأ . و نعم ما قيل في حقه عليه السلام . تا كه شده كنيت تو بو تراب * نه فلك از جوى زمين خورده آب هر كه گذشت از تو و غيرى گزيد * نور بداد ابله و ظلمت خريد تنبيه لا بد أن يعلم ان للجنة و النار مظاهر في جميع العوالم ؛ اذ لا شك ان لهما اعيانا في الحضرة العلمية ، و قد اخبر اللّه تعالى عن اخراج آدم و حوا « عليهما السلام » من الجنة . و لها وجود في العالم الروحانى قبل وجودها في العالم الجسمانى ، و كذلك للنار ايضا وجود فيه ؛ لانه مثال لما في الحضرة العلمية . و في الاحاديث الصحيحة ما يدل على وجودهما اكثر من ان تحصى . و اثبت رسول اللّه وجودهما في دار الدنيا بقوله : « الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر » ، كما اثبت في عالم البرزخ بقوله : « القبر روضة من رياض الجنة للمؤمن ، او حفرة من حفر النيران للكافر » ، و امثال ذلك . و في العالم الانسانى لهما ايضا وجود ، اذ مقام الروح و القلب و كمالاتهما عين النعيم ، و مقام النفس و الهوى و مقتضياتهما نفس الجحيم ، لذلك من دخل مقام القلب و الروح و اتصف بالاخلاق الحميدة و الصفات المرضية ، يتنعم بانواع النعم ؛ و من وقف مع النفس و لذاتها و الهوى و شهواتها ، يتعذّب بانواع البلاء و النقم . و آخر مراتب مظاهر هما في الدار الآخرة . و لكل من هذه المظاهر لوازم يليق بعالمه ، و كذلك للساعة انواع خمسة بعدد حضرات الخمسة ، منها ما هو في كل آن و ساعة ، اذ عند كل آن يظهر من الغيب الى الشهادة ، و يدخل منها الى الغيب من المعانى و التجليات و الكائنات و الفاسدات و غيرهما مما لا يحيط بها إلّا اللّه ، لذلك سميت باسمها قال تعالى : « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ . كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » . و منها الموت الطبيعى ، كما قال « ع » : « من مات فقد قامت قيامته » . و بازائه الموت الارادى الذى يحصل للسالكين المتوجهين الى الحق قبل وقوع الموت الطبيعى . قال « ع » : « من اراد ان ينظر الى ميت يمشى على وجه الارض ، فلينظر الى ابى بكر » . و قال : « موتوا قبل ان تموتوا . » فجعل عليه السلام ، الاعراض عن متاع الدنيا و